تجمع سري بين تجار الحديد سبق رفع الأسعار بنسبة 25 %

image

    أماطت مصادر رفيعة المستوى اللثام عن تجمع سري جرى بين تجار ومصانع الحديد وكبرى شركات المقاولات، أعقبه قرار رفع الأسعار بنسب تراوحت بين 20 إلى 25 في المائة .

ووفقاً لهذه المصادر التي فضلت عدم الإفصاح عن اسمها ، فإن بعض الاجتماعات السرية بين التكتل التي ضمت موزعي وموردي الحديد ، عقدت خارج البلاد ، في حين أفصحت هذه المصادر عن أن بعض شركات المقالات أمنتّ حاجتها مبكراً من الحديد بأسعار خاصة .

وأكدت تلك المصادر ، أن الشركات اتخذت عدة خطوات احترازية تستهدف منها حماية نفسها قانونيا قبل قرار رفع الأسعار، كما أنها هيأت السوق نفسياً عبر نشر معلومات عن قيام مجموعات من التجار والموزعين بشراء كميات من الحديد بشتى أنواعه بهدف تجفيف السوق لرفع الأسعار.

ويبدوا أن هناك مصانع بارزة مشاركة في هذه العملية ، خاصة بعد معلومات موثقة عن أن هذه المصانع كانت تمد الموزعين وكبرى شركات المقاولات بالحديد بعقود آجلة الدفع وبأسعار خاصة وبكميات تتجاوز حاجتها المعتادة.

وفي هذا السياق ، أكد المستشار الاقتصادي خالد الحميضان ، أن عمليات رفع أسعار الحديد وبمستويات قد تتجاوز 50% أمر متوقع في ظل وجود تنسيق مسبق بين جميع الأطراف المستفيدة من رفع الأسعار الجديدة، مشيراً إلى أن طموحات شركات الحديد في تحسين مراكزها المالية يدفعها لمثل هذا التصرف .

وشدد على أن عمليات رفع أسعار الحديد سوف تتم بشكل تدريجي لإيهام وزارة التجارة والصناعة والرأي العام بأن الارتفاعات متواكبة مع الارتفاع العالمي للمواد الخام من جهة وحتى لا يشعر بها المستهلك من جهة أخرى، لافتاً إلى أن من بين السيناريوهات المحتملة قيام التجار بتخفيض سعر الحديد بعد رفعه بنسبة 15% لينخفض 3% ثم رفعة بنسبة 5% وهكذا حتى يرتفع في نهاية المطاف لمستوى 50% .

وقال الحميضان :" هناك شركات كبرى تكبدت خسائر كبيرة جراء الأزمة المالية العالمية وهي ترى أن الوقت حان لتعويض خسائرها التي تقدر بمئات الملايين على حساب المواطنين وصغار المقاولين، مستغرباً من الضعف الرقابي الذي تقوم به وزارة التجارة خاصة أن التلاعب واضح للعيان وتكشفه الفواتير والأسعار المتقاربة لغالبية مصانع الحديد والموزعين على حد سواء.

وتابع :" وجود تقارب في أسعار بيع الحديد يكشف اتفاق شركات الحديد على توحيد الأسعار فيما بينها، لافتاً إلى أن هذا الأمر مرفوض دولياً خاصة أن الحديد من السلع المتذبذبة سعريا ويمكن معرفتها من خلال البورصات العالمية." وأوضح أن هناك تجاراً كباراً غيروا وجهتهم الاستثمارية من الأسهم إلى شراء كميات كبيرة من الحديد وتخزينها بأسمائهم لدى الموزعين بهدف بيعها بأسعار مرتفعة خلال الفترة المقبله، متوقعاً أن تساهم أزمة الحديد في عودة غلاء أسعار العقار ومواد البناء بشتى أنواعها. وطالب الحميضان كما ذكرت صحيفة الرياض بضرورة التعامل بمبدأ الشفافية ومبادئ التجارة الحرة وعدم الالتفاف على الأنظمة التي تمنع الاحتكار ، بعقد اجتماعات سرية، مؤكداً أن التحرك المبكر من الجهات المعنية سوف يقطع الطريق أمام الشركات التي سوف تقفز بمعدلات التضخم لمستويات قياسية.

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00

التعليقات (4 تعليقات سابقة):

فهد في 16/03/2010 02:42 PM
avatar
أرجو ان يكون هناك تحرك قوي على مستوى القيادة لاتخاذ اجراء قوي تجاه هذه المؤامرة والتي سيكون ضحيتها بلا شك الشعب الضعيف.. على حساب هؤلاء الجشعين... الله يعاملهم بما يستحقون..
Thumbs Up Thumbs Down
0
الذوق في 18/03/2010 04:37 PM
avatar
لازال المواطن لذيذ لآخر قطرة....
اذا سابك ترفع فمن باب اولى غيرها يرفع
بكرا بيقولون الخام والعالم كأن الحديد مايستخرج من كنوز اراضينا
Thumbs Up Thumbs Down
0
في 04/04/2010 01:04 PM
avatar
انا مدري ليه مسوين وزارة تجاره اذ مالها داعي تتفرج ولا تغطي وتحمي التجار وكله ضد المواطن المسكين الله يعين بس
Thumbs Up Thumbs Down
0
في 13/04/2010 01:20 AM
avatar
يا اخ العرب مسوين غرف تجاره على شان ياخذون من قيمة ختم معاملاتك يعني عندك ورقه تريد تختمه من الغرفه حتى لو حق محل فول خخ فقط يخذون منا المال ولا عندهم اي عمل غير هذا لا من حيث المراقبه على الغش التجاري او غيره
Thumbs Up Thumbs Down
0
أضف تعليقك
وسوم الموضوع
لا توجد وسوم لهذا الموضوع