أمير الشرقية يفتتح معرض الفيصل شاهد وشهيد
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية على الدور الكبير الذي تقدمه المعارض التاريخية لأبناء المملكة ليطلعوا على ماقام به ملوكهم من تضحية واجتهاد في سبيل الله ثم في سبيل الوطن بعد أن وقفوا منذ تأسيسها وقفة شامخة أمام الجميع متخذين هذه السياسة الحكيمة نهجا لهم مشيرا إلى أن ذلك أكبر دليل لأفراد هذا الجيل على ما كان يقوم به آباؤهم وأجدادهم من تضحية واجتهاد رغم الظروف الصعبة التي كانوا يمرون بها , جاء ذلك خلال افتتاح سموه مساء امس معرض»الفيصل.. شاهد وشهيد» بقاعة المؤتمرات في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية والمشرف العام على المعرض وسمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية وعدد من أبناء وأحفاد الملك فيصل وأصحاب السمو الأمراء إضافة إلى مديري الإدارات الحكومية بالمنطقة الشرقية وجمع من رجالات الثقافة والإعلام , وأشاد سموه خلال تصريحه للإعلاميين بالدور الريادي للشهيد الملك فيصل بن عبدالعزيز _ رحمه الله _ منوها بعدالته وحنكته واصفا إياه بالرجل المنصف الذي يشعر الجميع دائما أمامه بأنهم أمام شخصية باهرة تكسبهم الثقة حينما يستمعون لتوجيهاته الحكيمة رحمه الله .
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل في كلمة ألقاها في هذه المناسبة أن أهمية المنطقة الشرقية لاتكمن في وجود الزيت أو الغاز أو المصانع والمنشآت بل في ثروتها الأساسية بابنها الإنسان القادر الذي يحقق طموح دولته متسلحا بالإيمان والعلم والمعرفة مبينا أن ما نشهده من مشروعات تنموية في التعليم والصحة والطرق والمياه والتعليم العالي وغيرها يدل على اهتمام ولاة الأمر ومتابعتهم المستمرة لهذه المنطقة العريقة عراقة التاريخ والتي تحتل موقعا بارزا في خريطة العالم الاقتصادية لكونها منطقة اقتصادية كبرى لها أهميتها العالمية صناعياً ويشار إليها بالبنان في العالم كله.
وقال سموه « منذ تأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ والمملكة العربية السعودية، بجميع مناطقها تشهد تطورات متلاحقة في التنمية بأشمل معانيها وقد أطلق مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على المنطقة الشرقية السعودية لقب «منطقة الخير»، بعد أن كان قد أُطلق قبل عشرات السنوات على أول بئر تَفَجَّرَ النفط منها بكميات تجارية في الثاني من المحرم عام 1357 هـ اسم «بئر الخير» ونحن ـ ولله الحمد ـ نفخر جميعاً بما تحقق للمملكة العربية السعودية من منجزات، أهمها الاستقرار السياسي والأمني في عالم تملأه الحروب والأزمات، وبلادنا تعيش عقوداً من الاستقرار المشهود، وهذا الاستقرار، بكل معانيه ، ليس إلا نتيجةً طبيعيةً لحكمة السياسة السعودية وحنكة قادتها «
وأكد سموه على اهتمام الملك فيصل رحمه الله بالمنطقة الشرقية من خلال التعليم والتصنيع وشركة البترول حينها وهو الأمر الذي انعكس على تطورها السريع ونهضتها في كافة الجوانب , وقال سموه « الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ أحد الشخصيات البارزة التي أدت دوراً مهماً على مسرح الأحداث في المملكة العربية السعودية بخاصة، والمنطقة العربية والعالم عامة، طوال أكثر من نصف قرن، جعلت منه أحد صناع التاريخ. أعطى الملك فيصل المنطقة الشرقية اهتماماً ملحوظاً، وعناية واضحة، وكان له حضور كبير في تنميتها وتطويرها وأوقف إمكاناته ـ رحمه الله ـ لتأسيس مشروعات بترولية، وزراعية، وتعليمية، واقتصادية، فهو أول من طرح فكرة شراء حصص الشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط كشركة أرامكو؛ بما عُرف ـ آنذاك ـ بمشروع المشاركة من خلال التفاوض مع الملاك الأساسيين على سعر عادل يُدفع كقيمة ما استُثمر في المنشأة. وقد حرص الملك فيصل على أن يبدأ طريق المشاركة، وليس التأميم «
وأشار سموه إلى أن الملك فيصل أولى ـ رحمه الله ـ التعليم الجامعي عنايته، وعَدَّهُ نقطة التحول في بناء الإنسان السعودي القادر على مواصلة البناء والتنمية، ففي زيارته المنطقة الشرقية قام في 8 شوال 1384هـ الموافق 9 فبراير 1965م بافتتاح كليةٍ للبترول أُسِّسَت على نظم ومناهج متطورة وأصبحت اليوم «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن». وكذلك في زيارته – رحمه الله - في عام 1394هـ قام بافتتاح عدد من المشروعات الإنمائية المهمة، ومنها افتتاحه الحرم الجامعي لكلية البترول والمعادن بالظهران، كما أنشئت المدارس الصناعية والمعاهد الفنية في مدينة الهفوف، ومركز للتدريب المهني في الأحساء عام 1394هـ، وافتتح توسعة محطة الخبر لتحلية المياه المالحة لتضخ المياه العذبة إلى الرياض , كما أمر بإنشاء جامعة في المنطقة الشرقية، وتم تأسيس جامعة الملك فيصل في سنة 1395 هـ، أي في العام الذي استُشهد فيه، وتم افتتاح الجامعة في عهد أخيه الملك خالد بن عبدالعزيز ـ رحمهما الله ـ . وفي عهده – طيب الله ثراه - زادت المساحات الزراعية بشكل ملحوظ، حيث بدأت الحكومة في دفع إعانات للمزارعين، وأوجدت البنك الزراعي الذي يُؤَمِّنُ للمزارعين حاجاتهم وما يريدون من أموال للقيام بما تتطلبه مزارعهم ومنشآتهم. وبدأ البحث عن مصادر للمياه، حيث أُنشئت محطات لتحلية المياه , وتم توقيع اتفاقية مشروع الري والصرف في مدينة الأحساء، هذا المشروع الحيوي الذي حقق كثيراً من التقدم والازدهار للإنتاج الزراعي للمنطقة الشرقية بشكل خاص، وللمملكة العربية السعودية بشكل عام. قام هذا المشروع بغرض استصلاح ما يزيد على 20.000 هكتار من الأراضي بمنطقة الأحساء التي تُعَدُّ من أغنى المناطق الزراعية من حيث جودة التربة ووفرة المياه الجوفية، وقد أقيمت لري هذه المنطقة شبكة من القنوات الإسمنتية الرئيسة والفرعية بلغ مجموع أطوالها 1500 كـم. وقد شمل المشروع عملية الصرف لأنها عملية مكملة لعملية الري؛ لأن المحاصيل والإنتاج الزراعي تتأثر كـثيرًا إذا لم يكن هناك صرف للمياه الزائدة على الحاجة. وهناك هدف رئيس مهم من عملية الصرف، هو إزالـة الأملاح الزائدة من التربة. وقد حُفِرَتْ ثلاثة مصارف رئيسة يصب كل منها في منخفض كبير.
وأوضح سموه أن موضوع بناء جسر يربط دولة البحرين الشقيقة بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية يراود أفكار قادة البلدين الشقيقين منذ أمد بعيد تعبيراً عن رغبتهم في تسهيل الاتصال بين الشعبين وزيادة الترابط والتلاحم بينهم , ففي عام 1384هـ بدأت فكرة إنشاء هذا الجسر تتبلور بصورة رسمية؛ وذلك في أثناء زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية؛ حيث قام وفد برئاسة صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة ـ رحمه الله ـ بالسلام على جلالته، وعَبَّرَ عن رغبته في بناء هذا الجسر , وفي صيف سنة 1392هـ عُقِدَ في جدة اجتماع ضم جلالة الملك فيصل وصاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وصاحب السمو الملكي ـ آنذاك ـ الأمير فهد بن عبدالعزيز رحمهم الله جميعاً، وفي هذا الاجتماع طلب الملك فيصل أن تتجاوز اللجنة دراسة النواحي الاقتصادية والمالية، وعَدَّ مشروع بناء الجسر من المشروعات ذات الطابع القومي.
وفي زيارته المنطقة الشرقية في عام 1394 هـ، ألقى كلمة في الأهالي قال فيها: «إنه ليسرني أن أزف إليكم في هذه المناسبة لا أقول بشرى، ولكن خبر إنهاء بعض الأعمال من هذه المشروعات التي بُدئ بتنفيذها ولم يمض عليها حتى الآن سنتان». ومن هذه المشروعات مصنع الاستفادة من مشتقات البترول ومن الصناعات البترولية الكيميائية، ومصنع للاستفادة من الغاز الطبيعي لصناعة المادة التي يستفاد منها في صناعة الأسمدة والصناعات الأخرى، وهو شركة «سافكو» التي كانت أول مشروع من هذا الصنف يستثمر فيه المواطن السعودي مباشرة.
واختتم سموه كلمته بقوله ـ» في هذا الجمع المبارك ـ نؤكد أن صاحب السمو الملكي أخي الأمير محمد بن فهد هو خير من يقود دفة نهضة هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا، ويساعده في ذلك نائبه أخي صاحب السمو الأمير جلوي بن مساعد بن جلوي حفظهما الله حيث أتقدم لهما بالشكر الجزيل على استضافة المعرض والشكر موصول لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن التي قدمت مبانيها وصالاتها لخدمة معرض « الفيصل .. شاهد وشهيد « .
وفي نهاية الحفل الخطابي تجول الأمير محمد بن فهد ومرافقوه في المعرض الذي تنظمه مؤسسة الملك فيصل الخيرية ومركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، وأبدى سموه إعجابا شديدا بما شاهده من مقتنيات ضمها المعرض التي تبرز مرحلة مهمة من تاريخ المملكة، وتسلط الضوء على جوانب عدة من تاريخ الملك الراحل وما قدمه لشعبه وللأمتين العربية والإسلامية، فيما استرجع سموه مع أبناء الملك فيصل أثناء تجوله بالمعرض بعض الذكريات والأحداث التي تحكيها الصور والمعروضات.
كما اطلع سموه على جانب مما يحتويه المعرض، حيث تولى الأمير تركي الفيصل بالشرح والتعليق على عدد من الصور والمقتنيات وغيرها مما يضمه المعرض من شواهد عن حياة الملك الراحل.
ووقف سموه أثناء الزيارة أمام خطبة الملك فيصل الشهيرة «نداء الأقصى»، واستمع إلى مقتطفات منها مشاهدا بعض الكتب والدراسات التي تتناول حياة الملك فيصل –يرحمه الله-، كما شاهد مجسما لجامعة الفيصل، مبديا إعجابه بما في المعرض من مقتنيات
- مجنون وملحد ينشئ صفحة على الفيسبوك يقول انه "الله"
- في سابقة خطيرة .. شاعرة سعودية تهاجم الشيخ البراك في شاعر المليون من أجل كسب رضى البعض!!
- سعودي يستفز حرس الحدود الإسرائيلي بجواله
- د.الربيعة يعلن وفاة الطفلتين الفلسطينيتين "ريتا وريتاج"
- في مباراة حملت أحداث مثيرة بين الهلال والإتحاد: الوصافة للإتحاد..ويلي خلع في الكوع..حضور سري للجنة المنشطات..نور يعود للمشاكل
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك